برنامج التوعية الاجتماعية ضمن فعاليات الحملة البيئية الثالثة لمرتادي المناطق البرية 2010
نظم مركز واسط التابع للإدارة العامة لمراكز الناشئة أحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة برنامج التوعية الاجتماعية مساء اليوم الموافق 14 من شهر مارس 2010 وذلك ضمن فعاليات حملة التوعية البيئية الثالثة لمرتادي المناطق البرية في الشارقة المستمرة حتى 18 من شهر مارس 2010 والتي تنظمها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية ولجنة التوعية والتثقيف البيئي في الشارقة بالتعاون مع المجالس البلدية والبلديات والمؤسسات الأعضاء في لجنة التوعية .
حضر فعاليات برنامج التوعية الاجتماعي الأستاذ عادل محمد مدير مركز ناشئة واسط و الأستاذ كمال علي مشرف الأنشطة في مركز ناشئة واسط وممثلين هيئة البيئة والمحميات الطبيعية وناشئين مراكز الناشئة .
وفي سياق البرنامج ألقى الدكتور شبر إبراهيم الوداعي رئيس قسم التوعية والتثقيف البيئي بالهيئة محاضرة تحت عنوان الرقابة الاجتماعية في الحفاظ على بيئات المناطق البرية أشار في سياقها بان هناك جدلية وتفاعل ملموس في محورية العلاقة بين بيئات المناطق البرية كمعلم بيئي ومصدر مهم للحياة والقطاعات المجتمعية كشريحة صاحبة المصلحة الرئيسة والمستفيد الأول من مقومات هذا النظام البيئي وعلل ذلك من خلال توصيفه لمجموعة من خصوصيات البيئة البرية كمقوم استراتيجي في المنظور الاجتماعي والاقتصادي والسياحي والإشارة في سياق ذلك الى ان بيئات المناطق البرية هي هي تلك الواحات والبراري المتنوعة في مكوناتها البيئية و المتميزة بخصوصياتها في تداخل المكون البيئي مع مفاهيم أنماط العلاقات الاجتماعية للمجتمعات الاصلية القاطنة في تلك المناطق المرتكزة على ثوابت قيم ومبادئ الموروث الشعبي في الانتفاع من موارد ثروات تلك البيئات و الحفاظ عليها وصونها من التدهور و العمل على تعزيز مقومات إستدامة وجودها بما يفيد مصلحة ديمومة بقاء التجمعات البشرية في تلك المناطق وتعزيز قدراتها في التطور الحضاري.
وفي معالجته لواقع العلاقة الاجتماعية مع بيئات المناطق البرية استدرك المحاضر محطات مهمة من أهمها المشكلات المحيطة بواقع النشاطات البشرية وأثرها في تدهور مكونات بيئات المناطق البرية وحدد تلك النشاطات في أربع اتجاهات تمثلت في الممارسات و الانشطة الاجتماعية غير الرشيدة والانشطة السياحية للشركات السياحية في المناطق البرية والانشطة غير الرشيدة للمصانع وشركات البناء والخطط التنموية في المناطق البرية وأشار في سياق ذلك الى الآثار السلبية لتلك الممارسات وحصرها في قتل الارواح و إزعاج المجتمعات المحلية ومرتادي المناطق البرية وتدمير البيئات الطبيعية والقضاء على الغطاء النباتي والتسبب في إنقراض النباتات البرية والتسبب في تدهور التنوع الحيوي وبالتوافق مع ذلك حرص الوداعي وبشكل مفصل على توضيح المتطلبات الواجب الالتزام بها للحفاظ على بيئات المناطق البرية كضرورة واجب انساني وحدد تلك المتطلبات في الضرورات الانسانية والمطلب الحضاري والواجب الديني والمسؤولية الاخلاقية والسلوك الحضاري والمطلب القانوني
وقد صاحب برنامج التوعية الاجتماعية معرض مصغر احتوى على لوحات إرشادية حول التوعية البيئة و رسومات شارك فيها الناشيئن عبروا من رسوماتهم البيئات الصحراوية النظيفة الخالية من المدمرات البيئية
ويهدف البرنامج الاجتماعي إلى توضيح الآثار السلبية للنشاطات غير الرشيدة على البيئة البرية و توضيح أهمية البيئة البرية للترفية الاجتماعي وتوضيح إحكام القرار الإداري رقم 1 لسنه بشان الحفاظ على البيئات الصحراوية المستدامة وصيانتها في إمارة الشارقة الصادر عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم وتأكيد دور المؤسسات الاجتماعية في الحفاظ علة البيئات البرية وتنمية الوعي الاجتماعي بأهمية الحفاظ على بيئات المناطق البرية بالإضافة إلى تفعيل جهود المؤسسات المختلفة في نشر ثقافي العلاقة السليمة مع نظم البيئات البرية .