المشاركون في ورشة العمل الدولية العاشرة
للحفاظ على الحيوانات البرية في بيئات
شبة الجزيرة العربية يوجهون رسالة شكر
إلى صاحب السمو حاكم الشارقة
في ختام أعمال
ورشة العمل الدولية العاشرة للحفاظ على
الحيوانات البرية في بيئات شبة الجزيرة
العربية
وجه المشاركون رسالة شكر و عرفان إلى صاحب
السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد
القاسمي عضو مجلس الأعلى حاكم الشارقة
عبروا فيها عن صدق شكرهم و إمتنانهم على
رعاية و دعم سموه لهذا اللقاء البيئي
المهم الذي احتضنته الشارقة على مدى ثلاثة
أيام و أكدوا بأن توجيهات سموه في الورش
السابقة بضرورة الإهتمام بالتنوع الاحيائي
و الحفاظ على نظم البيئات الطبيعية و
تكوين نسيج من العلاقات و التعاون المشترك
لمتابعة تنفيذ الخطط و المشاريع الخاصة
بحماية البيئات الطبيعية في منطقة شبه
الجزيرة العربية كانت الموجه المباشر لما
دار في الورشة من حوارات و ما صدر عنها من
توصيات و أشاروا إلى أنهم لمسوا مدى جدية
الإهتمام بهذه القضايا في شارقة الثقافة و
ذلك لما أحيطوا به من حفاوة و حسن الضيافة
و تهيئة الظروف المناسبة لسير أعمال
الورشة و عبروا عن تمنياتهم بأن يتواصل
هذا العمل البيئي القيم في عاصمة الثقافة
و بمباركة سموه لفكرة المحميات الطبيعية
المشتركة بين دول منطقة شبه الجزيرة
العربية و عقد مؤتمر دولي في الإجتماع
القادم للورشة في عام 2010 .
وقال عبدالعزيز عبدالله المدفع مدير عام
هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في
الشارقة أن الورشة ناقشت جملة من القضايا
المهمة و النوعية في شأن وضع الطيور
الساحلية و المحميات الطبيعية في بلدان
شبة الجزيرة العربية و ذلك ضمن أجندتها و
الحلقات الحوارية للخبراء و المختصين من
المنظمات الدولية و دول أوروبا و جنوب
أفريقيا ونيوزلندا ودول منطقة شبة
الجزيرة العربية و شهدت مجموعات العمل
التي جرى تشكيلها لهذا الغرض نقاشات جادة
إرتكزت على المنهج العلمي في البحث و
إستخلاص النتائج و صياغة التوصيات.وأشار
إستناداً إلى ما جرى مناقشته من قضايا في
شأن التنوع الحيوي و الطرق المنهجية
للحفاظ على نظم البيئات الطبيعية في منطقة
شبة الجزيرة العربية و ضمان بقاء التوازن
الطبيعي لتلك النظم البيئية صوناً لحقوق
الاجيال المقبلة .خرج
المشاركون في الورشة بجملة من التوصيات
الاستراتيجية المهمة لمواصلة خططها للحفاظ
على التنوع الإحيائي و الحياة الفطرية في
شبه الجزيرة العربية من أهمها تحديد موعد
عقد أعمال الورشة القادمة في الفترة من
31يناير إلي 2 فبراير 2010و عقد مؤتمر
دولي مصاحب للورشة من 3- 4 فبراير 2010
لمناقشة الموضوعات الخاصة في استخدام
تقنية نظام تحديد و توزيع الأنواع على
مستوى شبه الجزيرة العربية , و تحديد
المناطق التي يتطلب عمل الدراسات عليها و
مناقشة فكرة المحميات المشتركة بين دول
المنطقة كخطوة مهمة و اساسية للحفاظ على
الحياة الفطرية في شبه الجزيرة العربية ,
و حدد عل اساس ذلك ثلاث مناطق التي يمكن
البدأ بها و تمحورت في المنطقة البحرية
التي يعيش فيها الأطوم ( بقر البحر )
الواقع بين دولة الإمارات العربية المتحدة
و قطر و السعودية و كذلك المنطقة الواقعة
بين قطر و السعودية و البحرين و المعروفة
( بخليج سلوى ) و المنطقة الثانية تتمثل
في المنطقة الصحراوية الممتدة في أطراف
الربع الخالي الواقعة بين دول الإمارات و
السعودية و عمان للحفاظ على غزال الريم و
المها العربي و وتتمثل المنطقة الثالثة
في منطقة ( الحوف ) الواقعة بين اليمن و
سلطنة عمان و ذلك لحماية النمر العربي .
ونوه إلى أن المشاركون في الورشة أشاروا
إلى أن بأن إمارة الشارقة هي صاحبة فكرة
تنظيم الورشة ، وبناء عليه فان المشاركين
في أعمال الورشة العاشرة رفعوا طلبهم إلى
حكومة الشارقة الموقرة آملين في تبني
مبادرة نشر و إبراز أهمية فكرة المحميات
الطبيعية المشتركة بين دول شبة الجزيرة
العربية كمنهج مهم للحفاظ على البيئات
الطبيعية باعتباره مورداً بيئياً مشتركاً
لدول المنطقة
و أكد المشاركون في الورشة على ضرورة
التواصل مع الجهات المعنية لهذه الدول و
كذلك الأمانة العامة لمجلس التعاون
الخليجي و الأمانة العامة للمنظمة
الإقليمية لحماية البيئة البحرية ( روبمي)
للتنسيق فيما يخص المحميات المشتركة.
على صعيد آخر أوضح المدفع بان المشاركون
في الورشة أوصوا بالعمل على تطوير
القدرات عن طرق المتابعة الحقلية للطيور
الساحلية خاصة في دول المنطقة ومن ثم
تطبيق المتابعة لهذه الطيور وأشاروا إلى
امكانية عن طريق مخاطبة الجهات المعنية
بالمنطقة من قبل المنظمات الدولية للتعريف
بالفرص المتاحة لدى المنظمة العالمية
لحماية الطيور وإتفاقية الطيور المائية
المهاجرة بين أيورآسيا وأفريقيا، وكذلك
تعريفهم بأهمية تطبيق التعداد السنوي
للطيور المائية وتطبيقه سنوياً وجعله
برنامجاً سنوياً يتم القيام به، وهذا
العمل يتم على مستوى العالم ويتم حصر
أعداد الأنواع بمختلف مناطق العالم في نفس
الفترة في ذات السياق اوصى المشاركون
بالعمل على تقييم وتجديد المعلومات عن
المناطق المهمة للطيور، حيث لوحظ أن هذا
المعلومات المتوفرة بالكتاب الحالي قديمة
وذلك مهم للتكمن من اعطاء فكرة عن
المناطق ذات الأهمية البيئة ووضع خططاً
لحمايتها وكذلك مراجعة التشريعات الموجودة
بالمنطقة والتعرف إذا ما كانت هذه
التشريعات تغطي الطيور الساحلية، والعمل
على تطوير برامج للتوعية عن أهمية الطيور
الساحلية وموائلها وكذلك تطوير آلية
التوصل بين الباحثين والمتخصصين بالطيور
الساحلية بالمنطقة والتأكيد على أن هناك
حاجة ماسة لجعل الطيور الساحلية ضمن برامج
إدارة السواحل والتي تنفذها دول المنطقة و
التواصل مع الصقارين بالمنطقة وذلك
للتعريف بالأنواع المهدد بالانقراض
بالمنطقة لتفادي صيدها
، كما أن
هناك حاجة للتعرف على خطط الحماية وأوليات
المنطقة بالنسبة للأنواع.
وقال مدير عام الهيئة بإن المشاركون في
الورشة توصلوا إلى وضع توصيات خاصة
بأنواع معينة مثل الكروان إسطواني المنقار
حيث أنه بحاجة للقيام بعمل مسوحات للبحث
عن هذا النوع، وتطوير آلية التواصل بين
المتخصصين بدول المنطقة لمتابعة هجرة أبو
منجل الأقرع ومعرفة الموائل التي يقوم
بزيارتها، ومعرفة المناطق التي يتوقف بها
الزقزاق الإجتماعي خلال هجرته بالمملكة
العربية السعودية، وتوعية السكان المحلين
من الصيادين بالمناطق التي يعشش بها طائر
الحنكور لتقليل الإزعاج الذي يؤدي إلى ترك
الطيور لأعشاشها.