الشارقة تواصل احتفالاتها بيوم البيئة
الوطني
نظمت
هيئة البيئة والمحميات في الشارقة والنادي
الثقافي العربي في الشارقة ولجنة التوعية
والتثقيف البيئي في الشارقة مجموعة من
الفعاليات البيئية المتنوعة في النادي
الثقافي العربي بحضور هنا سيف السويدي
مدير هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في
الشارقة وعلي احمد المغني نائب رئيس مجلس
ادارة النادي الثقافي العربي ومحمد
الجناحي مدير الاحياء المائية في ام
القيوين التابع لوزارة البيئة والمياه
والعقيد واصلت الشارقة احتفالاتها بيوم
البيئة الوطني الثاني عشر لدولة الامارات
حيث عبدالله سلطان مدير ادارة العلاقات
العامة والتوجيه في شرطة الشارقة والدكتور
عديسان ابوعبدون رئيس قسم الكيمياء في
جامعة الشارقة ومريم سعيد يماني رئيس لجنة
العمل التطوعي في لجنة التوعية والتثقيف
البيئي وعبدالله الخميس رئيس مجموعة شباب
الشارقة للعمل التطوعي .
شمل برنامج الفعاليات مداخلة
فكرية للدكتور شبر ابراهيم الوداعي رئيس
قسم التوعية والتثقيف البيئي في الشارقة
حول " البحر
والحق البيئي للمجتمع في
الدول
المشاطئة لحوض الخليج العربي تناول
فيها علاقة البحر بالحق الاجتماعي البيئي
واوضح في سياق ذلك أهمية البحر عنصر
استرتيجي للحق الاجتماعي البيئي ومحور ذلك
في جملة من المحددات والثوابت و
الاعتبارات المادية والمعنوية والانسانية
المتملثة في الثروات التي تكنزها البيئات
البحرية والتي تمثل المصدر الاستراتيجي
لحياة واستقرار المجتمعات القاطنة على
ضفاف حوض الخليج العربي واجيالهم المقبلة
والاهمية الاقتصادية والاجتماعية للبحر
حيث يشكل شريانا حياتيا مهما لحياة
الشعوب الخليجية والثروة الحضارية و
الانسانية التي يتميز بها حيث تشكل مكون
رئيس لمنظومة قيم و ثقافات و تقاليد
المجتمعات المحلية القاطنة على ضفاف
الخليج العربي وفي ذات السياق أشار الى
مرتكزات ثوابت الحق البيئي ومحورها في
الحق في الانتفاع العادل من الموارد و
الثروات البيئية والحق في العيش الكريم و
الأمن في بيئة نظيفة خالية من المخاطر
تتوفر فيها متطلبات الحياة والحق في
مسؤولية الرقابة و المساهمة في اتخاذ
القرار البيئي و الحق في معرفة الحقائق
البيئية وتطرق في سياق مداخلته الى أوجه
التعارض مع الحقوق البيئية موضحاً الأنشطة
البشرية المخلة بالحق البيئي وحصرها في
الخطط التنموية غير الرشيدة و الحروب
السياسية و الإقليمية و الأهلية و التلوث
الصناعي و النفطي والاستغلال غير الرشيد
للموارد البيئية و عدم مراعاة الحق
الاجتماعي في الانتفاع من الموارد البيئية
كما اوضح عوامل الخلل في بروز حالة
التعارض مع الحقوق البيئية
وحصرها في
السياسيات التنموية غير الرشيدة وعدم
الالتزام بثوابت القواعد القانونية
المنظمة لحماية البيئية و عدم الالتزام
بالمعايير السليمة للتخطيط البيئي و تغليب
المصلحة الفردية، و انعدام روح المسؤولية
الإنسانية في العلاقة مع البيئة و ضعف
المفهوم الاخلاقي للفرد أو الجماعة في
العلاقة مع الحقوق البيئية و ضعف القواعد
القانونية و آليات الرقابة البيئية وتحدث
عن مصادر
المبادئ
المؤكدة للحق البيئي وحصرها في الإرث
التاريخي و حق المواطنة الحق الإنساني في
الحياة و مبادئ الشرع الإسلامي و مبادئ
العقد الدولي وقواعد ا لتشريع الإقليمي و
قواعد التشريع الوطني واكد في سياق
معالجته لقضايا الحق البيئي ومرئياته في
شأن ذلك بان هناك جملة من
الاستحقاقات الاستراتيجية لمعادلة الحق
البيئي مشيراً الى ان هناك استحقاقات
وطنية تتمثل في ضرورة صون المصالح الوطنية
العليا للمجتمعات المحلية الاصيلة بما
يترتب عليه ذلك من ضرورات احترام حقوقها
التاريخية وتقاليدها وتراثها الثقافي
والحضاري والبيئي وترسيخ مبدأ العدالة
الاجتماعية بما يترتب عليه ذلك من تاكيد
واقع صون حقوق المجتمعات المحلية الاصيلة
في صناعة القرارات التنموية في محيطها
البيئي و الاستفادة من الخطط التنموية
التي يجري تنفيذها في بيئاتها البحرية و
الساحلية وتاكيد مصداقية العمل في ترسيخ
جوهر المبادئ التوافقية المؤكدة في
القواعد والمبادئ الدستورية وذلك بما
يؤكد النية الحسنة في تكريس واقع العدالة
والمساواة في الحقوق وترسيخ نهج الوئام
الاجتماعي مشيرا في سياق ذلك الى
الاستحقاقات الانسانية والمتمثلة في ضرورة
توفير الظروف الملائمة لتمكين المجتمعات
المحلية في العيش الكريم بما يترتب عليه
ذلك ضرورة العمل الفعلي في استبعاد مسببات
مختلف اشكال الفقر والعوز الانساني وتاكيد
مبدأ تكافؤ الفرص في مصادر الرزق والتعليم
وتوفير المسكن الملائم للمعيشة و توفير
المتطلبات القانونية والادارية والاجرائية
اللازمة لصون حقوق الاجيال المقبلة في
العيش الكريم والتطور الحضاري الآمن بما
يترتب عليه ذلك من ضرورات وضع الخطط
التنموية المدروسة المرتكزة على المعايير
البيئية الصحيحة التي تضمن حماية ثروتنا
البحرية و المدعومة بالقرار السياسي
البيئي ذو البعد الاسترتيجي مؤكداً على
الاستحقاقات الدولية في هذا الشأن وحصرها
في ضرورة الايفاء بالالتزامات المؤكدة في
مبادئ وقواعد القانون الدولي الاتفاقي
البيئي والانساني في شان صون الحق البيئي
للانسان و تاكيد المكانة الحضارية لبلادنا
بين الدول المتقدة حضاريا من خلال ترسيخ
القيم والمبادئ الانسانية والبيئية وتاكيد
الممارسات الفعلية التي تدعم نهج مسيرة
التقدم الحضاري للشعوب والامم.
اختتم شبر ابراهيم الوداعي مداخلته
بالتاكيد على ان تجسيد مبادئ حماية البيئة
و الحق البيئي يتطلب توفر جملة من
الضمانات وتتمثل في ضرورة توفر الوعي
الاجتماعي البيئي و الفهم العميق بجوهر
قضايا الفكر و الحق البيئي و تعزز واقع
الشفافية البيئية و وجود التوجه المسؤول
للحد من المحسوبية الشخصية في الشأن
البيئي و توفر القرار السياسي البيئي
الحكيم .
كما شمل برنامج الفعاليات البيئية في
النادي الثقافي العربي مسابقات بيئية
للاطفال اشرف على تقديمها عبداللطيف
القاضي من لجنة العمل التطوعي في لجنة
التوعية والتثقيف البيئي الى جانب مرسم
بيئي حر اشرف عليه سهير مصطفى من اللجنة
الاجتماعية في النادي، ورافق الفعاليات
معرض اعلامي بيئي عن البيئة البحرية وزينت
منطقة الاحتفالات بالشعارات البيئية التي
تدعو الى الحفاظ على البيئة البحرية
والساحلية كما وزعت هدايا على الاطفال
المشاركين في الفعاليات.