ورشة العمل الدولية التاسعة للحفاظ على
الحيوانات البرية في بيئات شبة الجزيرة
العربية تعزز من مقومات العمل المشترك
في أجواء محاطة بالتفاؤل المعزز بالجاهزية
المسؤولة لتعزيز مقومات العمل المشترك بين
دول المنطقة اختتمت فعاليات ورشة العمل
الدولية التاسعة للحفاظ على الحيوانات
البرية في بيئات شبة الجزيرة العربية التي
نظمتها هيئة البيئة و المحميات الطبيعية
في الشارقة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ
الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس
الأعلى حاكم الشارقة وذلك بمشاركة خبراء
عدد من المنظمات الدولية المختصة و مختصين
من الإمارات و البحرين و الكويت و عمان و
قطر والسعودية و الأردن ، وناقشت الورشة
على مدى ثلاثة أيام العديد من القضايا
الخاصة بالمحميات الطبيعية ووضع الثعابين
في بيئات دول منطقة شبة الجزيرة العربية ،
وتم في بداية اعمالها توزيع المشاركين إلى
مجموعتين ، وحددت مهام المجموعة الأولى في
دراسة و بحث وضع الثعابين في ببيئات دول
المنطقة و في إطار اجتماعات المجموعة على
مدى ثلاثة أيام تم استعراض ومناقشة
المعلومات المتوفرة وتحليلها والتي بناء
عليها وجد المشاركين بان هناك ضعف في
المعلومات مما يؤكد الحاجة إلى تضافر
الجهود بين المختصين في المنطقة و العمل
على إنشاء قاعدة المعلومات الخاصة
بالثعابين وذلك بما يساهم في تطور قاعدة
البيانات الخاصة بكل جهة والتي يمكن
الاستفادة منها من قبل الباحثين والسعي
لتطويرها بشكل دوري .
وفي إطار أعمال الورشة تم توزيع المجموعة
الثانية إلى أربع مجموعات صغيرة ونوقشت في
سياق اعمالها التجارب العلمية و العملية
الخاصة بتقييم وضع المحميات الطبيعية في
المنطقة وكيفية اختيار المحمية من جوانب
الأهمية البيولوجية و العناصر الأخرى ،
كما تم عرض تجارب دول المنطقة في مجال
المحميات ودراسة المعوقات التي تواجه
المناطق المحمية ، وناقش المجتمعون موضوع
على مستوى من الأهمية ضمن إستراتيجية
العمل المشترك لدول المنطقة فيما يخص
إقامة المحميات للحفاظ على التنوع الحيوي
،و الذي يمكن القول انه يطرح لأول مرة
ويمتثل في العمل من اجل إقامة المحميات
الطبيعية المشتركة بين دول المنطقة وتم
طرح عدد من المناطق لتكون نواة لهذا
المشروع ، وتجسيداً لذلك أوصى المجتمعون
بضرورة أعطاء هذا التوجه أهمية وذلك من
خلال طرح المشروع على أعلى المستويات
ومتابعة العمل من أجل دعم فكرة المشروع
وتحقيق أهدافه في صون الحياة الفطرية
والتنوع الحيوي في شبة الجزيرة العربية ،
وفي سياق ذلك أكد المجتمعون على ضرورة دعم
مقومات استمرار تنظيم الورشة ، والعمل على
اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنظيم مؤتمر
موسع بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق
أعمال الورشة لمناقشة مختلف القضايا
المرتبطة باتجاهات ومناهج الحفاظ على
التنوع الحيوي في المنطقة.
وفي ختام أعمال الورشة عبر المشاركون عن
شكرهم الجزيل وتقديرهم العالي إلى صاحب
السمو الشيخ الدكتور سلطان بنم محمد
القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة
على دعمه المتواصل لعمل الورشة من خلال
مواقفه الثابتة في تفعيل ما تتوصل إليه
ورشة العمل من توصيات و مقترحات ونتائجا
مهمة للحفاظ على الحياة الفطرية وصون
التنوع الحيوي في المنطقة ، وفي الكلمة
التي ألقاها عبد العزيز عبد الله المدفع
مدير عام الهيئة في ختام أعمال الورشة
عبر عن تقديره للجهود التي بذلها
المشاركين طوال أيام عمل الورشة وقال
إننا ونحن نشهد ما تحقق من انجازات مهمة
على صعيد تعزيز جهود العمل المشترك و
تعميق التوجهات العملية و العلمية للحفاظ
على الحيوانات البرية في بيئات شبة
الجزيرة العربية طوال التسع سنوات
الماضية نستطيع القول أن الورشة أضحت تشكل
آلية ضرورية لتنظيم جهودنا في المنطقة
وينبغي علينا التفكير جيداً في كيفية أن
نحولها إلى أداة أدراية وتنظيمية على
المستوى الإقليمي تكون قادرة في الارتقاء
بعملنا المشترك وبما يحقق الأهداف التي
وضعناها طوال عملنا منذو انطلاق أعمال
الورشة 1999، وقال إن صاحب السمو الشيخ
الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم
الشارقة حفظه الله يولي اهتمامه و حرصه
الشديدين على إن تكون للورشة قوتها
التنظيمية في تحقيق الأهداف الإستراتيجية
للحفاظ على الحياة الفطرية و التنوع
الحيوي في بيئات شبة الجزيرة العربية.