دورة
الانعقاد الثامنة للجنة التوعية تفتتح
اعمالها
افتتحت في جامعة الشارقة صباح ( اليوم )
أعمال دورة الانعقاد الثامنة للجنة
التوعية والتثقيف البيئي في الشارقة تحت
شعار: (لنعمل من أجل تعزيز مبدأ
الشراكة في العمل البيئي) بحضور محمد
دياب الموسى المستشار في الديوان الأميري
والأستاذ الدكتور إسماعيل بن محمد البشري
مدير جامعة الشارقة وسعادة عبد العزيز عبد
الله المدفع مدير عام هيئة البيئة
والمحميات الطبيعية رئيس لجنة التوعية
والتثقيف البيئي، وهنا سيف السويدي مدير
هيئة البيئة نائب رئيس اللجنة والدكتور
شبر إبراهيم الوداعي الأمين التنفيذي
للجنة ونواب مدير الجامعة وعمداء الكليات
وعدد من أعضاء هيئة التدريس وممثلي
المؤسسات العضوة في اللجنة والمهتمين
بشؤون البيئة.
استهل حفل الافتتاح الذي أداره الدكتور
أحمد صالح رضا بتلاوة عطرة من آيات القرآن
الكريم تلاها الشيخ عبد الحكيم عبد
الرزاق، بعد ذلك ألقى
سعادة عبد العزيز عبد الله المدفع رئيس
لجنة التوعية والتثقيف البيئي كلمة قال
فيها: إن أعمال دورة الانعقاد الثامنة
للجنة تشكل تأكيدًا على عزمنا المشترك في
مواصلة العمل من أجل تحقيق الأهداف التي
رسمناها وإمعانا في السير قدماً لتأكيد
مسؤولياتنا الإستراتيجية التي تمليها
علينا التزاماتنا ووجباتنا الدينية
والوطنية.
وقال لقد سعينا في إطار تلك المسؤوليات
والالتزامات إلى وضع الخطط و البرامج
العملية التي حظيت بدعم ورعاية صاحب السمو
الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو
المجلس الأعلى حاكم الشارقة ( حفظه الله
ورعاه ) مشيرا إلى أن تلك الرعاية الكريمة
شكلت القوة الفعلية التي ساهمت في ما تحقق
من إنجازات على مدى الأعوام السابقة، كما
أن المنهج الفكري لسموه شكل الغذاء الروحي
لتلك البرامج التي ساهمت في تقوية قدراتها
الفكرية وعززت من نوعية جوهرها ومناهج
تنفيذها، وان ما ينبغي الاعتراف به و
التأكيد عليه هو أن التوجيهات الدائمة
لسموه تمثل المؤشر الحقيقي لما نشهده من
تحولات نوعية في اتجاهات عملنا وما نشهده
كذلك من متغيرات فعلية في اهتمام المؤسسات
العضوة في اللجنة بقضايا التوعية والتثقيف
البيئي .
وقال إن ما نبغي الإشارة إليه في هذه
الدورة هو أن هناك تفاعل ملحوظ من قبل عدد
مهم من ممثلي المؤسسات العضوة في اللجنة
في دورة الانعقاد السابقة حيث أبدى العديد
منهم تعاوناً ايجابيا مع الأمانة الفنية
للجنة، وكان من ثمرة ذلك تنفيذ العديد من
الفعاليات والمناشط المختلفة في عدد من
المناطق وقد ساهم ذلك في توسيع دائرة
نشاطاتنا وتعزيز اتجاهات التواصل مع
القطاعات الاجتماعية المختلفة ودعم جهودنا
في زيادة فعالية سعينا لتحقيق أهدافنا
المشتركة.
وقال إن ذلك الانجاز له أهميته ودلالاته
في تعزيز اتجاهات التواصل في العمل
والانجاز وهي مسألة ايجابية ينبغي التأكيد
عليها وعلى الرغم من ذلك وانطلاقا من
قناعاتنا بأهمية دور النقد الذاتي في
تصحيح مسارات عملنا نستطيع تحديد السلبيات
التي ساهمت في إضعاف جهود التنسيق وتنفيذ
البرامج والتي نذكر منها القصور في
التواصل من قبل البعض مع الأمانة الفنية
ومتابعة تنفيذ ما يتم التوصل إليه من
قرارات و توصيات، و أن ذلك شكل عامل ضعف
قال: إننا نسعى في هذه الدورة إلى تجاوزه
لنتمكن من إحداث التغيير الفعلي في عملنا
وذلك بما يساهم في تحقيق أهدافنا و تأكيد
مصداقية عملنا وتعزيز واقع مسؤولياتنا
والتزاماتنا الإستراتيجية .
وأكد قائلا: إننا نريد التأكيد على مسألة
مهمة ذات دلالة في عملنا في هذه المرحلة ،
تتمثل في أننا في المرحلة السابقة كنا
نؤكد على الشراكة الإستراتيجية في العمل
البيئي بيد أن المرحلة الحالية تتطلب منا
التأكيد على المسؤوليات الإستراتيجية في
العمل البيئي ، وتتمحور تلك المسؤوليات في
نظرتنا الشاملة في جوهر مفاهيم العلاقة مع
النظم البيئية والمخارج العلمية لصون
تلك الأنظمة ومدى قابليتنا للالتزام
الفعلي بتلك المسؤوليات التي يؤكد عليها
ديننا الإسلامي الحنيف حيث يعتبر أن النظم
البيئية وما تحتويه من خيرات مادية وموارد
طبيعية هي نعمة من الله سبحانه وتعالى و
أمانة وحق للأجيال القادمة ينبغي صونها و
الحفاظ عليها من العبث و التدخل الإنساني
غير المدروس وغير الرشيد لتكون مصدرا
مستداماً للأجيال القادمة ، كما أن قواعد
القانون الوطني والدولي البيئي تضع
أيضا منظومة مترابطة من المسؤوليات التي
تجسد الحقوق البيئية الإنسانية ، وان تلك
المسؤوليات في حاجة إلى تأكيدها من خلال
الالتزام الفعلي بتنفيذها وتحويل الأقوال
إلى أفعال ، وان ذلك مسؤوليتنا المشتركة
وجوهر توجهنا المباشر في هذه المرحلة
القادمة .
ثم ألقى الأستاذ الدكتور إسماعيل بن محمد
البشري مدير جامعة الشارقة كلمة موجزة أكد
من خلالها أن صاحب السمو الشيخ الدكتور
سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى
حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة
الشارقة عندما أنشأ جامعة الشارقة أراد
لها ن تكون جامعة الأصالة والتميز
والمعاصرة، وأن تكون منطلقا لكثير من
آليات التنمية والتطوير والتغيير ليس على
المستوى المحلي فحسب بل وعلى المستويات
كافة، وقد شملت عناية سموه البيئة أيضا
حيث كانت واحدا من التخصصات الهامة في
كلية العلوم الصحية التي لها درجة علمية
مستقلة فضلا عن عدد كبير من المساقات التي
يدرسها طلبة الاختصاصات الأخرى كمواد أخرى
تثقيفية.
وبعد أن استعرض الاهتمام العالمي بشؤون
البيئة وأنها باتت متطلبا عالميا ملحا
عرّف مدير الجامعة البيئة بثلاثة أركان
قال إنها: تربية وقانون ومؤسسات وقال أنه
يجب أن يتم تفعيلها بكل السبل لكي نضمن
للبيئة الحماية اللازمة. وأعرب عن استعداد
الجامعة لفتح قنوات التعاون مع اللجنة
لأوسع ما يمكن في إطار تمكينها من تحقيق
أهدافها وخطها الإستراتيجية، وطالب مدير
الجامعة الجهات الحكومية والخاصة لاستحداث
الوظائف في هياكلها الإدارية والفنية
لخريجي الجامعة من حملة التخصصات البيئية.
وفي ختام حفل الافتتاح تم عرض تقرير عن
أنشطة وفعاليات اللجنة في دورة انعقادها
السابقة، ترأس سعادة عبد العزيز المدفع
رئيس اللجنة الاجتماع الأول للجنة
المؤسسات، وجرى مناقشة عدد من الموضوعات
المدرجة على جدول الأعمال واتخذت عددا من
القرارات من بينها: تشكيل الأمانة الفنية
للجنة، والعمل على صياغة الموجهات
الأساسية لخطة التوعية والتثقيف البيئي،
وتعزيز المبادرات الداخلية للمؤسسات
وتقوية العمل التنظيمي للمؤسسة في مجال
التوعية والتثقيف البيئي لتتمكن من
المساهمة في التفاعل مع أنشطة وفعاليات
اللجنة.
كما قررت اللجنة أن تعمل كل مؤسسة باعتماد
خطتها السنوية الخاصة بالتوعية والتثقيف
البيئي وتتحمل المسؤولية في المبادرة
بتنفيذ هذه الخطة على أن تقوم الأمانة
الفنية ــ تجسيدا لمبدأ الشراكة ــ
بالمساهمة في عملية التنفيذ ، وقررت أيضا
اعتماد بلدية الفجيرة كعضو مراقب في
اللجنة، وأن تعقد الأمانة الفنية اجتماعها
الأول يوم الأربعاء 23 / 1 / 2008 وأحال
الاجتماع عددا من الموضوعات المدرجة على
جدول إعماله إلى اجتماع اللجنة الفنية
لمناقشتها واتخاذ ما يلزم من قرارات
وإجراءات بشأنها.