محمية الظليمة تحتضن فعاليات إطلاق برنامج
التوعية البيئية لمرتادي المناطق البرية
في الشارقة
في بقعة بديعة الجمال في رمال الصحراء
الطبيعية المكسوة بأشجار الغاف المحلية
ضمن محمية الظليمة في منطقة البطائح
انطلقت فعاليات حملة التوعية البيئية
لمرتادي المناطق البرية في الشارقة
بمناسبة الذكرى العاشرة لإنشاء هيئة
البيئة و المحميات الطبيعية في الشارقة
بحضور عبد العزيز عبد الله المدفع مدير
عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في
الشارقة وعلى سالم بن رشيد الكتبي رئيس
المجلس البلدي في منطقة البطائح و محمد
سلطان بن هويدن رئيس المجلس
البلدي في الذيد وهنا سيف السويدي مدير
هيئة البيئة وعبيد سعيد الطنيجي مدير
بلدية البطائح والدكتور شبر إبراهيم
الوداعي رئيس قسم التوعية والتثقيف البيئي
في الهيئة ،وممثلين من وزارة البيئة
والمياه ،ومدينة الشارقة للخدمات
الإنسانية، والدائرة الاقتصادية في
الشارقة ،وبلدية المدام ، وبلدية كلباء ،
وجمعية الشارقة الخيرية وتلفزيون الشارقة
.
وفي بداية برنامج الحفل القى عبد العزيز
عبد الله المدفع مدير عام هيئة البيئة
كلمة أشار فيها إلى انه تنفيذا لتوجيهات
صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد
القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة
حفظه الله سعينا للعمل على اتخاذ
الإجراءات العملية للحفاظ على النظم
البيئية وتنوعها البيولوجي حيث قمنا
بإجراء مسوحات ميدانية في البيئات
والمناطق المهمة في الشارقة والتي بناء
عليها وضعنا خطة لاقتراح إقامة شبكة من
المحميات الطبيعية تمثل النظم البيئية
المختلفة في االشارقة وذلك لنتمكن من
الحفاظ على التنوع البيولوجي، وفي إطار
ذلك التوجه تمكنا و الحمد لله الإعلان عن
إنشاء مجموعة من المحميات الطبيعية في
عدد من المناطق وتمثل محمية الظليمة واحدة
من تلك المحميات المهمة.
وقال المدفع إن إقامة المحميات يشكل خطوة
عملية و مهمة في تعزيز جهود الحفاظ على
التنوع البيولوجي وصون النظم البيئية بيد
أن تحقيق ذلك يتطلب وضع برنامج علمي يتضمن
جملة من الإجراءات العملية ، وهو ما سعينا
إلى تأكيده في مسار عملنا اللاحق، حيث
سعينا بالعمل مع الجهات المختصة و
المسؤولة ومنها المجلس البلدي في منطقة
البطائح وبلدية البطائح لتنفيذ برنامج
زراعة محمية الظليمة بالأشجار المحلية و
إعادة تأهيلها .
ونوه مدير عام الهيئة إلى إن تأكيد ذلك
وجعله واقعاً ملموساً يتطلب أيضاً العمل
على تنمية الوعي الاجتماعي البيئي وتقويم
السلوك البيئي في العلاقة مع النظم
البيئية ، وتجسيداً لذلك التوجه سعينا
بالتعاون مع المجالس البلدية و الجهات
المعنية الآخرة للعمل على وضع خطة متنوعة
المناشط والفعاليات الاجتماعية و الثقافية
والبيئية تركز على إبراز أهمية التنوع
البيولوجي و الحياة الفطرية وضرورة الحفاظ
على النظم البيئية لصالح الأجيال الحالية
و المقبلة، حيث يستمر العمل على تنفيذ
فعاليات البرنامج حتى نهاية مارس 2008 ،
ويتواصل العمل على تنفيذه مع بداية موسم
الربيع من كل عام.
و في سياق حديثه عن التعاون البيئي أكد
عبد العزيز المدفع بان الشراكة تشكل
القاعدة الرئيسية لعملنا ولتنفيذ برامجنا
البيئية لذلك سعينا لتعميق التعاون
المشترك مع الجهات المختصة والمعنية في
الشارقة، والمجلس البلدي في البطائح
وبلدية البطائح من المؤسسات البارزة التي
حققنا طفرة نوعية بالتعاون معها في دراسة
المشاريع البيئية التي تعزز اتجاهات تحقيق
أهدافنا المشتركة كما أن التعاون مع
القطاع الخاص يشكل أيضا ركيزة مهمة في
إستراتيجيتنا البيئية ، وهو توجه مهم
لتعزيز مبدأ المسؤولية الاجتماعية لمؤسسات
القطاع الخاص ، وقد سعينا لتأكيد ذلك
التوجه من خلال إقامة شراكة فعلية مع عدد
من مؤسسات القطاع الخاص في تنفيذ برامجنا
المختلفة في مجال التوعية والتثقيف البيئي
، وتمثل شركة بتروفاك انترنشونال أحد
المؤسسات التي أبدت تجاوبا في دعم
برامجنا .
و القى على سالم بن رشيد الكتبي رئيس
المجلس البلدي في منطقة البطائح كلمة عبر
فيها عن تقديره للتعاون المثمر مع إدارة
هيئة البيئة و المحميات الطبيعية في
الشارقة والذي يجسد سعينا المشترك لتأكيد
مبدأ الشراكة في العمل البيئي ، وقال إن
مشاركة المجلس البلدي في هذا البرنامج
يهدف للتركيز على الوعي البيئي ومحاولة
الوصول للقناعة الشخصية للقيادات و
الإفراد بالاهتمام بالبيئة و المحافظة
عليها ، ولتسليط الضوء بضرورة زيادة
المساحات الخضراء عملنا على وضع خطة
لتشجير محمية الظليمة وذلك تأكيدا على
أهمية التشجير في مكافحة التصحر وخلق
بيئية خضراء نظيفة ومزدهرة ونوه إلى إن
المجلس منذ تعينه خلال السنتين المنصرمتين
وحتى الآن قام بتشكيل لجنة مختصة لحماية
البيئة ومن ثمراته اعتماد محمية الظليمة
من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن
محمد القاسمي – عضو المجلس الأعلى للاتحاد
حاكم إمارة الشارقة – حفظة الله – حيث
بلغت مساحتها المحددة تسعمائة وستة وستون
ألفاً وسبعمائة متر مربع تقريباً ، كما و
أنه تم اعتماد مواصفات معينة للسور
الخارجي وحددت لها ميزانية خاصة وسيتم وضع
نظام إداري لها بالتعاون مع إدارة هيئة
البيئة والمحميات الطبيعية ، كما أن
المجلس اصدر أوامر محلية تم اعتمادها من
قبل المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة
تتعلق بتنظيم المخيمات واستخدام الدراجات
بحيث تم تخصيص أماكن خاصة بها بحيث لا
تؤثر على الحياة البرية ، وما زالت اللجنة
تقوم بما هو في صالح البيئة ، كما وأن لدى
جهاز البلدية شعبة مختصة بالبيئة يقوم
إفرادها على مدار الساعة بالدورية لمراقبة
وحماية البيئة من العبث سواء كان بقطع أو
اقتلاع الأشجار والصيد أو الرعي الجائر
لها أو رمي المخلفات الضارة بالبيئة ،
كما يقومون بتقديم الإرشادات وبعض الخدمات
لزوار المنطقة من المتنزهين مثل إعطائهم
أكياس جمع القمامة لتشجيهم على النظافة
والمظهر العام ، ووجه ندائه إلى المواطنين
و مرتادي المنطقة بان يحافظوا على الحياة
البرية اثناء رحلهم وارتحالهم وان يتقدموا
بأي اقتراحات وملاحظات إلى بلدية البطائح
يخص المنطقة أو يخصهم .
والقي ديرك مور فيلد مدير جودة العمليات
في شركة بتروفاك انترناشيونال كلمة عبر
فيها عن تقديره للجهود التي يشهدها على
ارض الواقع بالاهتمام بالبيئات الطبيعية
وإشراك المجتمع في الفعاليات التي تعني
بتنفيذ البرامج الخاصة بالحفاظ على تلك
البيئات كما هو عليه الحال في إشراك
إفراد المجتمع في زراعة محمية الظليمة
بالأشجار المحلية وعبر عن سعادته بان يكون
لعمال بتروفاك دور مباشر في زراعة هذه
الشتلات حيث إن ذلك يمثل أداة مهمة في
تنمية الوعي البيئي لدى الفرد و المجتمع ،
وأكد على توجه الشركة الاستراتيجي في دعم
جهود الحفاظ على البيئة وصون مواردها ودعم
البرامج و الأنشطة الهادفة لتنمية الوعي
الاجتماعي البيئي، التي تنفذها هيئة
البيئة و المحميات الطبيعية في الشارقة.
وتأكيدا على توجه هيئة البيئة والمحميات
الطبيعية في تجسيد مبدأ الشراكة
الاجتماعية في الحفاظ على النظم البيئة ،
شارك عدد من خريجي دور الشارقة الثامنة
للتأهيل البيئي 2007 وطلاب مدرسة الرفيعة
للبينين في تقديم فقرة فنية كما وزع براعم
مدرسة الوحدة الخاصة شتلات على الحضور ،
وفي إطار برنامج حفل الافتتاح قام مسؤولين
و ممثلين من المؤسسات المشاركة في الحفل
إلى جانب شخصيات من المجتمع المحلي و
حوالي ثلاثة مائة عامل من شركة بتروفاك
انترنشونال بزراعة ما يزيد على مائتين
شتلة من شجر السمر و الغاف.